الشيخ الأنصاري

216

كتاب المكاسب

كما يقوله بعضهم ، على ما ذكره العلامة وغيره . قال العلامة في محكي شرح فص الياقوت ( 1 ) : اختلف قول المنجمين على قولين ، أحدهما : قول من يقول إنها حية مختارة ، الثاني : قول من يقول إنها موجبة . والقولان باطلان ( 2 ) . وقد تقدم عن المجلسي رحمه الله : أن القول بكونها فاعلة بالإرادة والاختيار - وإن توقف تأثيرها على شرائط أخر - كفر ( 3 ) وهو ظاهر أكثر العبارات المتقدمة . ولعل وجهه أن نسبة الأفعال التي دلت ضرورة الدين على استنادها إلى الله تعالى - كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها - إلى غيره تعالى مخالف لضرورة الدين . لكن ظاهر شيخنا الشهيد - في القواعد - العدم ، فإنه بعد ما ذكر الكلام الذي نقلناه منه سابقا ، قال : وإن اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله سبحانه هو المؤثر الأعظم فهو مخطئ ، إذ لا حياة

--> ( 1 ) قال العلامة قدس سره في مقدمة الشرح ما لفظه : " وقد صنف شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم ، أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت - قدس روحه الزكية ونفسه العلية - مختصرا سماه : الياقوت " . وأورده في الذريعة ( 25 : 271 ) بعنوان : الياقوت ، وذكر اختلاف الأقوال في اسم مؤلفه ، - إلى أن قال - : " وعلى الياقوت شروح منها للعلامة اسمه : أنوار الملكوت . . . ومنها شرح عبد الحميد المعتزلي ابن أبي الحديد ، قال في الرياض : في البال أنها تسمى : فص الياقوت " . ( 2 ) أنوار الملكوت : 199 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 211 .